FIKIH

ثناء الشيخ الألباني على المذهب الشافعي


الشيخ أبو إسحاق:
إذا سلمنا انه يجوز للطالب أن يأخذ احد المذاهب كدراسة فقط ولا يتعصب له إذا ظهر الدليل ، فأي المذاهب أفضل وأوصل لطالب العلم إلى المراد؟؟

الشيخ الألباني:
الشافعي وأحمد ،
الشافعي وأحمد ، لأنهما اقرب إلى السنة بكثير , أما احمد فلأنه أوسع إطلاعا من كل الأئمة ، وهذه حقيقة يعرفها كل من درس السنة , والشافعي مع انه ملم بقسم كبير من السنة فهو أقوى من الإمام احمد في المعرفة باللغة العربية وآدابها ثم بأصول الفقه وهو أول من وضع كتابا في الأصول وهو الكتاب المعروف باسم الرسالة ،
ولذلك يستعين طالب العلم بفقه هذا وحديث ذاك فيجمع الخيرين من الرجلين وقد ثبت عن الإمام الشافعي رحمه الله وهذا من إنصاف الأئمة وفضلهم وخوفهم من ربهم قال "يا أحمد أنت أعلم مني بالحديث مني فإذا جاءك الحديث الصحيح فأعلمني به سواء كان حجازيا أو شاميا أو مصريا" لعله ذكر بلادا أخرى وفي هذا نكتة أو إشارة ناعمة للإمام الشافعي إذا عدم تقليده للإمام مالك إمام دار الهجرة ، مالك كان يقدم الأحاديث الحجازية على كل أحاديث البلاد الأخرى وله وجهة نظر في ذلك على اعتبار انه مقر نخبة الصحابة حيث كان هناك الرسول عليه الصلاة والسلام بالمدينة واستقر فيها كبار الصحابة ومات من مات منهم فيها كأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم , لكن معلوم تاريخيا أن كثيرا من الصحابة رحلوا إلى البلاد الأخرى ونقلوا معهم ما كان في صدورهم من علم تلقوه من نبيهم صلى الله عليهم وآله وسلم , فلا ينبغي هدر هذا العلم الذي كان في صدورهم لذلك قال الشافعي أنت اعلم مني بالحديث , لماذا لان الشافعي أقام في مكة ثم رحل إلى مصر فاستفاد في مصر علما جديدا لم يكن عليه من قبل ولذلك صار له مذهبان قديم وحديث , ولمجرد انه انتقل من إقليم إلى أخر اتسعت دائرة معلوماته وصار عنده مذهبين ، فماذا يقول الإنسان بالنسبة للإمام احمد الذي طاف البلاد شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في سبيل جمع العلم من العلماء الذين رووه بالأسانيد عن الصحابة الذين كانوا تفرقوا في مختلف البلاد بسبب الفتوحات الإسلامية , يا احمد إذا جاءك الحديث صحيحا فاخبرني به أنت اعلم به مني به سواء كان حجازيا أو شاميا أو مصريا ، لكن من حيث الاستنباط والفهم بالنصوص والآيات الإمام الشافعي بشهادة كل من درس حياته هو اعلم من الإمام احمد .
لذلك ما يدرس الذي يريد أن يدرس مذهبا بالقصد الذي سبق السؤال والجواب عنه ، أن يختار مذهب الإمام الشافعي ومذهب الإمام احمد زد إلى ذلك شيء أخر أن الإمام الشافعي من حيث أتباعه له مزية لا توجد في أتباع الآخرين , أتباعه أكثر واحرص على إتباع قاعدة الأئمة كلهم وهي إذا صح الحديث فهو مذهبي , ففي الشافعية جماعة كثيرين جدا ظهروا من بين الشافعية لأنهم خالفوا الإمام الشافعي في كثير من المسائل بينما لا تكاد تر شخصا من العلماء الذين جاءوا بعد من الأحناف أو الموالك خالفوا أئمتهم تباعا منهم لنصهم الذي هو اصل إذا صح الحديث فهو مذهبي. الذي يدرس المذهب الشافعي يستفيد من هذه الدراسات الجديدة التي وقعت من أتباع الإمام الشافعي وهم واضعوا نصب أعينيهم قوله إذا صح الحديث فهو مذهبي ومزية أخرى وجدت في الشافعية من أئمة الحديث أكثر بكثير من أئمة الحديث في المذهب الحنفي الذين يشار إليهم بالبنان من الأحناف الذين عندهم علم بالحديث قليلون جدا بينما في الشافعية كثر وتجد في الشافعية كتب تخريج أحاديث المذهب الشافعي، كتب، بينما لا تجد في المذهب الحنفي إلا كتابا واحدا وهو نصب الراية لأحاديث الهداية" ...
...الحقيقة هذه مزايا ترفع من شان المذهب الشافعي وتجعله في مقدمة لمن يريد أن يدرس مذهبا من المذاهب الأربعة.
المذهب الحنفي له مزية تعجب أناسا آخرين وهو انه يستعمل الرأي كثيرا , وهذه هي ما تعجب العصريين اليوم الذين يريدون أن يتجاوب الدين مع والرغبات والطلبات التي تختلف مع اختلاف الزمان والمكان , فيعجبون بهذا المذهب أكثر من إعجابهم بالمذاهب الأخرى وبخاصة مذهب الإمام احمد الذي يؤثر السنة على أي شيء أخر.

تفريغ المقطع من سلسلة الهدى والنور الشريط 39 

(https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=289218)



About Muhammad Danu Kurniadi

0 komentar:

Posting Komentar

Diberdayakan oleh Blogger.